ابن شعبة الحراني
496
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
فوقك فيها ملكا عظيما وابك على نفسك ما كنت في الدنيا ( 1 ) ، وتخوف العطب والمهالك ، ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها ، ولا ترض بالظلم ولا تكن ظالما ، فإني للظالم بمرصد حتى اديل منه المظلوم ( 2 ) . يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف ومن السيئة الواحدة الهلاك ، ولا تشرك بي ، لا يحل لك أن تشرك بي ، قارب وسدد ، ادع دعاء الراغب فيما عندي ، النادم على ما قدمت يداه ( 3 ) فإن سواد الليل يمحوه النهار ، كذلك السيئة تمحوها الحسنة وعشوة الليل ( 4 ) تأتي على ضوء النهار فكذلك السيئة تأتي على الحسنة فتسودها . * ( مناجاة الله جل ثناؤه ) * " لعيسى ابن مريم صلوات الله عليهما ( 5 ) " يا عيسى أنا ربك ورب آبائك ، اسمي واحد وأنا الاحد المتفرد بخلق كل شئ وكل شئ من صنعي وكل إلي راجعون . يا عيسى أنت المسيح بأمري ، وأنت تخلق من الطين بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي ، فكن إلي راغبا ومني راهبا ولن تجد مني ملجأ إلا إلي . يا عيسى أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حتى حقت لك مني الولاية بتحريك ( 6 ) مني المسرة ، فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيث ما كنت ، أشهد أنك عبدي من أمتي ، تقرب إلي بالنوافل وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فأخذ لك .
--> ( 1 ) في الروضة [ ما دمت في الدنيا ] . ( 2 ) أدال الله زيدا من عمرو : نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد . واديل لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم . والإدالة : النصرة والغلبة . ( 3 ) في الروضة [ وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي النادم على ما قدمت يداك ] . ( 4 ) عشوة الليل : ظلمتها . ( 5 ) رواها الكليني في الروضة من الكافي مع اختلاف وزيادات جازت ستين سطرا . ( 6 ) التحري : القصد والاجتهاد في الطلب . وطلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن أو طلب احرى الامرين .